Thursday, April 27, 2006

وزارة العدل

تعقيبا على مدونة سابقة أرسل محمد تساؤلا عن دور وزارة العدل و ها أنا ألبي طلبه مفردا للرد على تساؤله هذه التدوينة.
بداية يجب أن نضع بعين الاعتبار الأدوار المنوطة بكل واحدة من السلطات الثلاثة: التشريعية و دورها الأساسي اصدار القوانين، التنفيذية للقيام بتنفيذ القواعد التشريعية و السهر على إجابة مهام الدولة الأساسية، أخيرا القضائية و هي تختص بالفصل في النزاعات و اعلان التطبيق الأمثل للقانون الموضوع.
ثانيا، يجب أن يكون واضحا أن اختصاص كل سلطة بمجال ما لا يعني أنها تكون جزرا منعزلة عن بعضها البعض. إذ أن مساحة التماس بين السلطات أمر حتمي و تدركه التشريعات و النظم القانونية فتنظمه بأشكال مختلفة نتيجة اختلاف المعطيات الفلسفية و التاريخية و التنطيمية لكل حالة.
ثالثا، ثمة فارق بين النص القانوني و التطبيق يتعين الالتفات إليه. قد يصمت القانون فتجد كل سلطة حريتها في بسط أطرافها كما يحلو لها. و قد ينظم القانون التماس بين وظائف و مهام السلطات على نحو مبهم يتيح تعدي الواحدة على الأخرى. أخيرا في نظم قائمة ربما ينظم القانون العلاقة بين السلطات، ليس بالضرورة بشكل مكتوب، لكن في هذه الحالة تمارس كل سلطة رقابة ذاتية على نفسها من خلال إدراكها الحسن و السليم لدورها و دور السلطة الأخرى، حتى أنه قد تصير ممارسة هذه الرقابة الذاتية أحد مصارد القانون الدستوري من خلال ما يعرف بالاتفاق الدستوري في النظم الانجلوسكسونية- ربما أفرد له مكتوبا فيما بعد-
آتي الآن إلى الدور الذي تقوم به وزارة العدل. نظرا لقلة المصادر المتاحة لي هنا لم أتمكن من الحصول على وثيقة توضح بشكل رسمي أو شبه رسمي دور وزارة العدل المصرية- للأسف، كثير من المصالح و الوزارات لها مواقع بطيئة التحميل إلى حد كبير و غير مستخدمة بشكل صحيح- لكن لا بأس من النظر في دول الجوار العربي عن اليمين و اليسار للتعرف على دور وزارة العدل، انظر مثلا
وزارة العدل الجزائرية
صلاحيات وزير العدل الجزائري
وزارة العدل اللبنانية
وزارة العدل بسلطنة عمان
وزارة العدل اليمنية
للمزيد
و هذا مثل آخر خلف المحيط وزارة العدل الكندية
قبل الختام، اقتراح الغاء وزارة العدل، يبدو لي أحد المسالك الخاطئة في تناول كثير من القضايا، إذ على شاكلة " الباب اللي يجي منه الريح سده و استريح و صباعي اللي يوجعني اقطعه" نلجأ إلى الإلغاء و الاعتراض و البتر دون أن نحاول تصحيح الأوضاع، فمثلا تجاوزات الشرطة لا تعني الغاء أجهزة الشرطة و الاستغناء عن خدماتها و لكن التناول المتعقل يقتضي استعادة الدور المنوط بها كما تقتضي الحكمة و التفكير السليم.

2 Comments:

Blogger Mohamed Mehrez said...

تسلم يا سيدي على الاستجابة السريعة

3:57 PM  
Blogger will said...

A片,A片,成人網站,成人影片,色情,情色網,情色,AV,AV女優,成人影城,成人,色情A片,日本AV,免費成人影片,成人影片,SEX,免費A片,A片下載,免費A片下載,做愛,情色A片,色情影片,H漫,A漫,18成人

a片,色情影片,情色電影,a片,色情,情色網,情色,av,av女優,成人影城,成人,色情a片,日本av,免費成人影片,成人影片,情色a片,sex,免費a片,a片下載,免費a片下載,成人網站,做愛,自拍

情趣用品,情趣用品,情趣,情趣

情趣用品,情趣用品,情趣,情趣,情趣用品,情趣用品,情趣,情趣,情趣用品,情趣用品,情趣,情趣,情趣用品
情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品.情趣,情趣,情趣,情趣.
視訊聊天室

情色,AV女優,UT聊天室,聊天室,A片,視訊聊天室


UT聊天室,視訊聊天室,辣妹視訊,視訊辣妹,情色視訊,視訊,080視訊聊天室,視訊交友90739,美女視訊,視訊美女,免費視訊聊天室,免費視訊聊天,免費視訊,視訊聊天室,視訊聊天,視訊交友網,視訊交友,情人視訊網,成人視訊,哈啦聊天室,UT聊天室,豆豆聊天室,
聊天室,聊天,色情聊天室,色情,尋夢園聊天室,聊天室尋夢園,080聊天室,080苗栗人聊天室,柔情聊天網,小高聊天室,上班族聊天室,080中部人聊天室,中部人聊天室,成人聊天室,成人

10:35 PM  

Post a Comment

Subscribe to Post Comments [Atom]

<< Home